يرجى تدوير الجهاز الى الوضع العامودي للحصول على افضل طريقة عرض لموقعنا

˜˜أصبحت مؤسسات المجتمع المدني أحد مكونات الدولة القومية الحديثة التي تلعب دوراً مهماً في تلبية احتياجات المجتمع في إطار تكاملي مع باقي هذه المكونات ، ورغم تنوع تعريفات المجتمع المدني مثل أي مفهوم في العلوم الاجتماعية والسياسية ، إلا أن هناك اتفاقاً على العناصر الأساسية للمفهوم وهي : وجود تنظيمات تطوعية حرة ، تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة . وقد اكتسب هذا المفهوم أبعاداً وأدواراً جديدة بمرور الزمن وفق التطورات التي مرت بها دول العالم ، وكانت أهم هذه الأبعاد : البعد الاقتصادي الذي ظهر مع سيطرة مفهوم عولمة السوق التي حولت اقتصادات العالم إلى اقتصاد واحد ، وهو ما ترتب عليه ظهور مشاكل جديدة ترتبط بالقضايا الاجتماعية والثقافية ، وهنا ظهر بعد آخر للمجتمع المدني وهو البعد الاجتماعي حينما أصبح يلعب دوراً في التخفيف عن كاهل الفئات الاجتماعية الأكثر فقراً واحتياجاً . ورغم هذه الأهمية التي باتت تكتسبها مؤسسات المجتمع المدني ، حتى أنها أصبحت أحد المقاييس الأساسية للتفرقة بين الدول الديمقراطية وغير الديمقراطية ، إلا أن هناك الكثير من الدول التي ما زالت تضع العقبات أمام نمو هذه المؤسسات ، ليس فقط في المجالات السياسية والحقوقية ولكن حتى في مجال الرعاية الاجتماعية ، خوفاً من خروجها عن السياق العام الذي يفرضه النظام السياسي للدولة . المجتمع المدني السعودي تأتي الدول العربية في مقدمة الدول التي يعاني فيها المجتمع المدني من العقبات التي يتم وضعها في طريقة لمنعه من النمو وشغل مساحات أكبر، يرى النظام السياسي أنها ستؤثر على مستقبل وجوده . ويعاني المجتمع المدني السعودي مثل نظرائه في باقي الدول العربية من وجود العديد من القيود على انتشاره وتطوره ، وبالرغم من أن توحيد المملكة كدولة مركزية ساعد على تشكيل مجتمع موحد ، إلا أن هذا المجتمع لم يتطور بالدرجة التي تسمح بنشأة مجتمع مدني موازي في مواجهة السلطة الجديدة ، وذلك لأسباب متنوعة أبرزها انغلاق السلطة ، وعدم تشكيل أطر فكرية أو اجتماعية قادرة على إنشاء مؤسسات هذا المجتمع ، بالإضافة إلى غياب دور المؤسسة الإعلامية في التوعية بالدور الذي يمكن أن تسهم فيه مؤسسات المجتمع المدني في بناء الدولة والمجتمع. ومع ظهور النفط الذي أدى إلى حدوث تغييرات بنيوية عميقة وغير مسبوقة ، وفي مقدمتها ظهور التشكيلات الطبقية والفئات الاجتماعية الحديثة : بدأ ظهور إرهاصات لتشكل المجتمع المدني ، لكن مع استمرار العلاقات القبلية – الرعوية ومؤسساتها السائدة في مناطق شاسعة من مناطق البلاد ، ولذلك فرغم تسارع نمو العلاقات الاجتماعية الحديثة المرتبطة بالقطاع النفطي ، إلا أن استمرار القطاعات والأنماط الاقتصادية - الاجتماعية القديمة والمتخلفة أدى إلى عدم حسم مسألة تطوير القواعد السياسية والقانونية الحاكمة لنشأة وتطوير مؤسسات المجتمع المدني ([1]) . ورغم مناشدات كثير من المهتمين بتطوير نظام قانوني لمؤسسات المجتمع المدني ، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن حيث قام مجلس الشورى منذ سنوات بإقرار قانون ينظم عمل هذه المؤسسات وأرسله إلى مجلس الوزراء الذي لم يبت فيه حتى اللحظة . وحتى هذا القانون حظي بجدل واسع بين المهتمين الذين انقسموا بين معارض ومؤيد ، فالمؤيدون يرون أن القانون يمثل نقلة مهمة لأنه ينص على إنشاء هيئة عليا لهذه المؤسسات تشرف عليها رقابياً دون التدخل في عملها ، وتوحد مرجعية كل مؤسسات المجتمع المدني بأنواعها الحقوقي والتطوعي والخيري والمهني والعلمي وغيرها ، وتضع الضوابط وتمنح التراخيص . في حين يرى المعارضون أنه جعل من الحكومة رقيباً على مؤسسات المجتمع المدني يتدخل في عملها كيفما شاء وكأنها تابع له ، ويصل الأمر إلى عزل مجالس إداراتها وتعيين بديل عنها من قبل الجهات الحكومية ، وهو ما يؤدي إلى استمرار التضييق على تلك المؤسسات ، خاصة إذا كانت تتعلق بالجانب السياسي ، في مقابل السماح بوجود مؤسسات الرعاية الاجتماعية كجمعية رعاية أسر السجناء وجمعيات الأيتام وجمعيات الأسرة وغيرها ، حيث لا تمنح وزارة الشؤون الاجتماعية الترخيص سوى للمؤسسات الاجتماعية فقط ، وذلك لأن النظام ينص على أن هذه المؤسسات تعمل من " أجل تحقيق غرض من أغراض البر ، أو التكافل ، أو نشاط ديني أو اجتماعي أو ثقافي أو صحي أو تربوي أو تعليمي أو مهني أو إبداعي أو تقديم خدمات إنسانية " ([2]) . بالإضافة أن القيم المترسبة في المنظومة الثقافية لمختلف تكوينات المجتمع في السعودية ، أعاقته عن السير في اتجاه التحول نحو الثقافة المدنية ، خاصة في ظل سيطرة " ثقافة الفتح " بشكل رسمي ، وتحالف القوى المتشددة التقليدية والحركية ، وهو ما أدى إلى " شل حركة المجتمع في كافة مناحي الحياة ، وعمل على عرقلة الخطوات الإصلاحية المتواضعة التي تحاول الدولة القيام بها " ([3]) . وفي ظل هذا الوضع كان من الطبيعي فشل أية محاولة لبناء مجتمع مدني حقيقي خاصة في المجال السياسي والحقوقي ، وقد أدى هذا إلى تعرض المملكة لانتقادات واسعة من المنظمات والمؤسسات الدولية . مؤسسات الرعاية الاجتماعية تعد مؤسسات الرعاية الاجتماعية من أكثر المؤسسات التي يتم السماح بإنشائها ليس فقط في المملكة ولكن في دول الخليج بشكل عام ، وتتمتع بقدر كبير من القوة سواء قوة الحركة أو قوة التمويل ، وهو ما يساعدها على القيام بدورها بشكل جيد . وتقول دراسة حديثة أعدها المركز الوطني للدراسات في المنامة أن الجمعيات الأهلية والنفعية في دول مجلس التعاون الخليجي وبمختلف أنواعها وأشكالها - يقارب عددها العشرة آلاف - موزعة بين دول مجلس التعاون الخليجي ، بحيث يتركز وجودها في المدن والمناطق الحضرية دون المناطق الصحراوية والقروية ، بينما يبلغ عدد العاملين فيها نحو مليون شخص ([4]) . وبالنسبة للمملكة ، يتجاوز عدد مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو الجمعيات الخيرية عن 700 جمعية مرخصة ، بحسب ما تفيد وزارة الشؤون الاجتماعية ، التي تؤدي الكثير من المهام الاجتماعية المساندة للدور الحكومي في الرعاية المقدمة للمحتاجين ([5]) . ويرجع تزايد أعداد الجمعيات الخيرية إلى الاهتمام المبكر من قبل الدولة السعودية بالرعاية الاجتماعية ، حيث تم إنشاء مصلحة الضمان الاجتماعي لمساعدة المحتاجين والفقراء ، انطلاقاً من مبادئ العقيدة الإسلامية التي تدعو إلى تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ، وكانت أول خطوة تنموية خمسية نفذتها المملكة في عام 1970م ، ومنذ ذلك التاريخ بدأت مصلحة الضمان الاجتماعي تبذل جهوداً مهمة لتوصيل خدماتها إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين من ذوي الحاجة الماسة إلى المساعدة ، خاصة مع اتجاه الدولة لتنفيذ عدداً من مشاريع الرعاية الاجتماعية كدور الحضانة ومؤسسات التربية الاجتماعية لرعاية الأيتام ([6]) . وكانت وزارة العمل والشئون الاجتماعية التي أنشأت عام 1960، قد ساعدت في هذا الاتجاه مع أخذها بأسلوب تنمية المجتمع المحلي حينما أنشأت أول مركز للتنمية الاجتماعية في بلدة الدرعية ، وكان من ضمن المهام الأساسية لأعمال المركز تشكيل لجان أهلية متخصصة تعمل معه في مجالات العمل التطوعي ، كما قامت الوزارة بتنظيم صناديق البر الخيرية الموجودة وسجلتها كجمعيات خيرية وفق لوائح نظمت عملها وإجراءات تأسيسها ، إلى أن صدرت لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية والتي ساعدت على استمرارها وتوسعها ([7]) . الوزارة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية وقد اشتملت اللائحة على تعريف مؤسسات الرعاية الاجتماعية بحيث تشمل كل جمعية ذات تنظيم مستمر لمدة زمنية محددة أو غير محددة ، وتتكون من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين بهدف عدم الحصول على ربح مادي ، وتهدف إلى تقديم الخدمات الاجتماعية أو التعليمية أو التأهيلية أو الثقافية أو الصحية مما له علاقة بالخدمات الإنسانية دون أن يكون هدفها الحصول على الربح المادي ([8]). وقد تم إنشاء إدارة عامة للتنمية الاجتماعية وإدارة عامة للمؤسسات والجمعيات الأهلية ، وهاتان الإدارتان تعملان – كما تقول وزارة الشئون الاجتماعية على موقعها الإلكتروني - على تنظيم جهود الأفراد والجماعات وتوجيههم للعمل المشترك مع الجهود الحكومية لمقابلة احتياجاتهم وحل مشكلاتهم والانتفاع بإمكاناتهم وطاقاتهم من أجل النهوض بصورة متكاملة بجوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية وتحقيق التكامل بينها من أجل التقدم الاقتصادي والاجتماعي للدولة عن طريق المؤسسات التطوعية الأهلية بهدف الرفع من مستوى الحياة وإحداث تغيير مفيد في أسلوب العمل والمعيشة في المجتمعات المحلية " ريفية وحضرية " مع الاستفادة من الإمكانات المادية لتلك المجتمعات وطاقاتها البشرية بأسلوب يوائم بين حاجات المجتمع وتقاليده وقيمه الدينية والحضارية . المملكة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية تشرف المملكة بشكل كامل على مؤسسات المجتمع المدني ، وفي القلب منها مؤسسات الرعاية الاجتماعية حتى لا تخرج عن السياق العام المرسوم لها وفق النظام القائم ، حيث تقوم فضلاً عن تتبع نشاط هذه المؤسسات بتقديم الدعم المادي ، ومن أبرز أنواع الدعم المادي الذي تقدمه الدولة ([9]) : 1. تقديم الإعانات المتنوعة وفقاً للائحة " منح الإعانات للجمعيات الخيرية " الصادرة بقرار مجلس الوزراء الذي يتيح للجمعيات الخيرية الاستفادة من الإعانات التالية : أ. إعانة تأسيسية تصرف بعد تسجيل الجمعية رسمياً . ب. إعانة سنوية تصرف للجمعية بعد انتهاء سنتها المالية وقد تصل هذه الإعانة إلى 85% من إجمالي مصروفاتها. ج. إعانة إنشائية تصرف لمساعدة الجمعية في تنفيذ مشروعات المباني التي تساعد الجمعية على تأمين مقرات مناسبة لبرامجها المختلفة وتصل هذه الإعانة إلى 85 % من إجمالي تكاليف البناء . د. إعانة فنية تتمثل في تحمل تكاليف تعيين موظفين فنيين للعمل بالجمعيات أو مدها بخبراء ومختصين لدراسة أوضاعها وتقديم الاقتراحات اللازمة للنهوض بها ، أو انتداب بعض موظفي الوزارة للعمل لديها لمدد محدودة وعند الحاجة . هـ. إعانة عينية وفقاً للحاجة لمساعدة الجمعيات في أداء رسالتها وتنفيذ برامجها على خير وجه لما في ذلك منح كل جمعية خيرية قطعة أرض بمساحة 1500 م لإقامة مقرها عليها . و. إعانة طارئة تمنح في الحالات الاستثنائية لدى مواجهة الجمعيات صعوبات أو أزمات مالية . 2. تمنح الجمعيات الخيرية حاجتها من الأراضي لإقامة منشآتها الخيرية عليها وفقاً لقرار صادر من مجلس الوزراء . 3. معاملة الجمعيات الخيرية معاملة الأسر الحاضنة وصرف مخصصات الحضانة لها في حالة قيامها برعاية الأطفال ذوي الظروف الخاصة بذلك ، وكذلك شمولها بالإعانات الخاصة برعاية المعاقين إذا تولت رعايتهم وذلك وفقاً للقرارات الرسمية الصادرة بهذا الشأن . 4. اعتبار الجمعيات الخيرية جهات يمكن تدريب المعاقين لديها وشمولها بالمبالغ المخصصة لذلك . 5. الحصول على التيار الكهربائي بسعر مخفض ومحدود مهما بلغت كمية الاستهلاك . 6. دعم رياض الأطفال التابعة للجمعيات الخيرية بالمديرات والمدرسات وبالكتب ووسائل الإيضاح وفقاً للإمكانات المتاحة إضافة إلى قيام الرئاسة العامة لتعليم البنات بالإشراف التربوي على هذه الرياض . وتعد هذه الإعانات مورداً أساسياً لهذه المؤسسات بالإضافة إلى موارد مادية أخرى تلجأ إليها للإنفاق ، منها : ([10]) أ. الأوقاف : يقوم بعض المواطنين بتخصيص عقارات في صورة وقف ليحول ريعه للجمعيات الخيرية ، ومن ذلك عمارة العزيزية التي أوقفها الأمير سلمان بن عبد العزيز للإنفاق على جمعية مركز الأمير سلمان الاجتماعي . ب. الاستثمار : ويتمثل في إقامة مشروعات اقتصادية تدر دخلاً يتم الإنفاق منه على الجمعيات الخيرية ، ومن ذلك إقامة المراكز الطبية والصيدليات أو العمائر السكنية أو المدارس ، والتي يتم دراسة جدواها الاقتصادية قبل الموافقة عليها لضمان نجاحها واستمراريتها . ج. البرامج التدريبية : وتتمثل هذه البرامج في الحاسب الآلي ومشاغل الخياطة وتعليم الخياطة وغيرها . ربما لا نحتاج إلى كثير من الجهد لإثبات الآثار السلبية لهذه المعونات على استقلالية المؤسسات المتلقية لها ، وعدم قدرتها على الخروج على الخط المرسوم لها من قبل النظام السياسي ، فمعروف أن الممول لديه القدرة والسلطة الكاملة للتحكم في مجريات الأمور داخل المؤسسة التي يقوم على تمويلها ، فمن يملك حق المنح يملك حق المنع ، وهذا بالتأكيد يؤثر على تطور ونمو هذه المؤسسات ، ويجعلها غير قادرة على تقديم خدمات حقيقية خاصة للفئات المحتاجة والتي تكون غير مرضي عنها من القائمين على شئون الدولة . مجالات الرعاية الاجتماعية وتهدف الأنشطة التي تنفذها مؤسسات الرعاية الاجتماعية لمحاولة سد احتياجات المواطنين من الفقراء والمهمشين وتأهيلهم وتدريبهم وتحويلهم من متلقي إعانات إلى أشخاص منتجين في مجتمعهم . ومن هذه الأنشطة ([11]) : 1. برامج التعليم والتدريب والتأهيل . 2. البرامج الثقافية . 3. برنامج الإسكان الخيري وتحسين المساكن . 4. برامج الرعاية الصحية . 5. برامج تقديم المساعدات المتنوعة . 6. برامج السجناء . 7. إقامة المراكز الاجتماعية للشباب ومراكز الأحياء لتنمية الأحياء . ويبلغ عدد الجمعيات الخيرية في الوقت الحاضر حوالي 700 جمعية خيرية ، ومن أبرز هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة ([12]) : - مؤسسة الملك خالد بن عبد العزيز الخيرية . - مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخيرية . - مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري بالرياض . - مشروع بن باز الخيري لإعانة الشباب على الزواج . - مؤسسة الحرمين الخيرية . - الوقف الإسلامي . - المنتدى الإسلامي . - جمعية دار الأيتام بالرياض . - جمعيات البر . - الضمان الاجتماعي . وتقوم الجمعيات الخيرية بتنفيذ خدمات وبرامج ومشروعات مختلفة في مجال الرعاية الاجتماعية، أهمها : مجال الأسرة تقوم الجمعيات الخيرية على توفير خدمات متنوعة للأسر المحتاجة ، كتوفير الدعم المادي خاصة في المناسبات الاجتماعية المختلفة ، فضلاً عن توفير الخدمات التوعوية التي تساعد على بناء أسر سليمة اجتماعياً ، وقد ركزت جهودها في هذا المجال من خلال الآتي ([13]) : 1. توعية النساء وإرشادهم إلى سبل الحفاظ على ترابط الأسرة وتماسكها . 2. توعية الأسر بدورها في عملية التنشئة الاجتماعية للأبناء . 3. تقديم البرامج التدريبية مثل برامج الأسر المنتجة . 4. التوعية المباشرة للأم من خلال البرامج الهادفة لرعاية الأمومة والطفولة . 5. توزيع النشرات الإرشادية المتعلقة بالأساليب التربوية الصحيحة للأبناء . أما وزارة الشؤون الاجتماعية فقد اهتمت بتقديم المساعدات للأسر وذلك عبر آلية مؤسسية تم إنشاءها عام 2001 وهي وحدة للإرشاد الاجتماعي ، تقدم خدماتها للأسر المعرضة للتفكك وكذلك الأرامل والمطلقات والمتزوجون الجدد وأسر السجناء وغيرهم من بقية شرائح المجتمع ممن يحتاجون للإرشاد الاجتماعي . كما أنشأت الوزارة الإدارة العامة للحماية الاجتماعية عام 2005 من أجل حماية الأطفال دون سن الثامنة عشر والنساء والفئات الضعيفة من أفراد الأسر ضد العنف والإيذاء . المجال التعليمي رصدت دراسة حول الخدمة الاجتماعية في المملكة المراحل التي مرت بها الرعاية الاجتماعية في المجال التعليمي بالمجتمع السعودي ، حيث أشارت إلى أنها خمس مراحل ، تمثلت الأولى في المرحلة التمهيدية التي بدأ التفكير فيها بضرورة إدخال أنشطة جديدة تساعد على تفعيل الدور التربوي الذي يعتبر جزءاً مهماً من العملية التعليمية ولا يكتمل إلا بها ، والذي كان غائباً بشكل كامل رغم زيادة عدد الطلاب والمدارس ، وهو الأمر الذي أثر على أدوار التلاميذ وعلاقاتهم مع بعضهم البعض . أما المرحلة الثانية فهي التي شهدت قيام وزارة المعارف بإنشاء إدارة للتربية الاجتماعية والنشاط الاجتماعي في عام 1954م ، وتم تزويد تلك الإدارة بالأخصائيين الاجتماعيين الذين أثروا النشاط الاجتماعي ، وهو ما ترتب عليه زيادة التفاعل بين عناصر العملية التعليمية خاصة بين الطلاب والمعلمين . وخلال المرحلة الثالثة تمت الاستعانة بجهود أخصائيين اجتماعيين غير سعوديين بالمدارس في عام 1955م في كل من مدينة الملك سعود العلمية بجدة ومدارس مكة ، للإشراف على الأنشطة الاجتماعية وإبراز دور الخدمة الاجتماعية في العملية التعليمية . ثم جاءت المرحلة الرابعة التي مثلت نقطة تحول هامة، حينما تم إسناد الخدمة الاجتماعية بالمدارس إلى الأخصائيين الاجتماعيين السعوديين، بعد أن أصبح بكل جامعة من الجامعات قسم للدراسات الاجتماعية، أو قسم للخدمة الاجتماعية. أما المرحلة الخامسة فقد تم إنشاء الإدارة العامة لتوجيه الطلاب وإرشادهم في عام 1981م التي أصبحت تهتم بتوفير الحد الأقصى من الرعاية والتوجيه والإرشاد للطلاب بالمدارس ، وفي مختلف المراحل التعليمية ([14]). المجال الطبي تقوم الجمعيات الخيرية بدور مهم إلى جانب الدور الحكومي في الاهتمام بالرعاية الاجتماعية في المجال الصحي من خلال المشاركة في إنشاء المستوصفات والعيادات الطبية وعيادات مكافحة التدخين والصيدليات ومراكز العلاج الطبيعي ودورات الإسعاف الأولى وخدمة نزلاء المستشفيات ودعم لجان أصدقاء المرضى وتأمين السكن الصحي للمرضى ومرافقيهم ، بالإضافة إلى التوعية الصحية والمشاركة في أسبوع النظافة والمناسبات الصحية الأخرى ([15]). أما الدور الحكومي فقد بدأ في عام 1973م مع إنشاء أول قسم للخدمة الاجتماعية الطبية الذي يتبع للإدارة العامة للطب العلاجي ، وذلك ليكون المسؤول عن وضع خطة العمل الاجتماعي بوزارة الصحة ومؤسساتها الصحية المختلفة وتوجيه ومتابعة أعمال الأخصائيين الاجتماعيين بتلك المؤسسات . وقد تنوعت مهام واختصاصات هذا القسم وذلك للوصول إلى تحقيق الهدف من إنشائه وهو تحسين مستوى الأداء الطبي وتنويع المصادر العاملة في مجال الارتقاء به، عبر الوسائل التالية ([16]) : 1. إعداد خطة العمل بمكاتب الخدمة الاجتماعية العاملة بالمستشفيات المختلفة ومتابعة أعمال وأدوار الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بها ، وتأهيلهم من خلال إعداد البرامج التدريبية الخاصة بهم والداعمة لمهاراتهم وخبراتهم . 2. متابعة العمل بمكاتب الخدمة الاجتماعية بالمستشفيات والاتصال بالوزارات الأخرى والهيئات المختلفة ، وذلك فيما يخص تنسيق أنشطة وبرامج الخدمة الاجتماعية مع تلك الجهات . 3. العمل على دراسة وتخطيط مشروعات التأهيل الاجتماعي الخاصة بالمرضى مع إعداد إحصائيات شاملة تقوم على حصر الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بمختلف الوحدات الطبية التابعة لوزارة الصحة . 4. بذل كافة سبل التعاون مع الكليات والمعاهد المختلفة العاملة بمجال تدريب الطلاب على الخدمة الاجتماعية بما يحقق الأهداف المرجوة من وراء العمليات التدريبية التي تفعل من دور الخدمة الاجتماعية في المستشفى . مجال رعاية الأحداث المنحرفين تقوم مبادئ رعاية الأحداث المنحرفين في المملكة على المفاهيم والنظريات المستمدة من الشريعة الإسلامية التي تنظر إلى الحدث على أنه إنسان مريض يحتاج إلى العلاج وليس مجرماً يستوجب العقاب ، وكانت البداية مع إنشاء دار إصلاح الأحداث في عام 1954 في مدينة الرياض ، كما أنشأت مؤسسات أخرى تهتم برعاية الفتيات المعرضات للانحراف ، وفي عام 1958 تم إلحاق هذه المؤسسات بالرئاسة العامة لدور الأيتام ، وبعد إنشاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أسندت إدارتها إليها . ووفقاً لوزارة الشئون الاجتماعية يعتمد مجال رعاية الأحداث على منهجية الخدمة الاجتماعية بطرقها الثلاث: خدمة الفرد وخدمة الجماعة وتنظيم المجتمع في تعامله مع الأحداث ، ومن بين الوسائل والطرق التي يتبعها الأخصائي الاجتماعي وهو يتعامل مع الأحداث ما يلي ([17]) : 1. إجراء المقابلات التي يخرج منها بانطباعات أولية عن حالة الحدث ومن ثم تعريف الحدث بأهداف ونظم الدار أو المؤسسة التي يقيم فيها . 2. الاعتماد على مهارة الملاحظة المباشرة باعتبارها وسيلة هامة من وسائل جمع البيانات بحيث تهتم بسمات العميل الشخصية ، ومدى ارتباطها بطبيعة المشكلة . 3. إعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بمشكلة الحدث أو جنحته التي ارتكبها في إطار علمي ومنهجي يضع توصيات تفيد في مجال رعاية الحدث وفي تهيئته من جديد للمجتمع . 4. المساهمة في وضع الخطط والبرامج التي تمكن من الوصول إلى الأهداف المرجوة من عملية مشاركة الخدمة الاجتماعية للمؤسسات الأخرى العاملة في مجال رعاية الأحداث . 5. الاتصال بأسرة الحدث وببيئته المحيطة به التي سبق له التواجد فيها وربما التأثر بها مع الإشراف على الزيارات التي تقوم بها أسرة الحدث وكذلك الرعاية اللاحقة للحدث بعد خروجه من الدار . 6. فتح ملف لدراسة حالة الحدث ومتابعتها ، على أن يحتوي على كافة المعلومات والحقائق ذات العلاقة بمشكلته وكافة الجهود التي تم إجراؤها بهذا الصدد من خلال سرد لكافة التفاصيل المرتبطة بالحالة وفي إطار من السرية التي يتعامل بها الأخصائي الاجتماعي ضمن الإطار الأخلاقي للمهنة . مجال رعاية المسنين اهتمت المملكة برعاية المسنين ، فجعلت الرئاسة العامة لدور الأيتام التي أنشئت عام 1954 تتولى الإشراف على رعاية المسنين ، وألحقت هذه الدور بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في عام 1960 حيث تولت الوزارة بمشاركة الجمعيات الخيرية خدمات رعاية المسنين من خلال دور الرعاية الاجتماعية والتي تهدف إلى الإيواء وتقديم أوجه الرعاية لكل مواطن بلغ سن الستين وأعجزته الشيخوخة عن أداء أعماله ، وبالتالي العمل على توفير الرعاية الصحية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية لهم ([18]) . رعاية الطفولة حيث تهتم الجمعيات الخيرية بإنشاء وتشغيل دور الحضانة الإيوائية لرعاية الأطفال من ذوي الظروف الخاصة ورياض الأطفال ومراكز الرعاية النهارية للأطفال ونوادي الأطفال الصيفية . مشروعات كفالة اليتيم وتهدف هذه المشروعات إلى تحقيق الرعاية للأيتام داخل أسرهم ، حيث تعمل الجمعيات على حث أهل الخير من القادرين على تحمل نفقات هذه الرعاية من خلال الجمعية . مجال ذوي الاحتياجات الخاصة صدر نظام رعاية المعوقين بموجب مرسوم ملكي عام 2000 والذي كفلت من خلاله الدولة حق المعوق في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل وتشجيع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية في مجال الإعاقة . وقد عرف النظام المعوق بأنه " كل فرد مصاب بقصور كلي أو جزئي بشكل مستقر في قدرته الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التعليمية أو النفسية إلى المدى الذي يقلل من إمكانية تلبية متطلباته المادية في ظروف أمثاله من غير المعوقين " ([19]) . وتقدم هذه الخدمات لهذه الفئة عن طريق الجهات المختصة في المجالات الآتية : 1. المجالات الصحية ، وتشمل : ‌أ. تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية ، بما فيها الإرشاد الوراثي الوقائي ، وإجراء الفحوصات والتحليلات المخبرية المختلفة للكشف المبكر عن الأمراض ، واتخاذ التحصينات اللازمة . ‌ب. تسجيل الأطفال الذين يولدون وهم أكثر عرضة للإصابة بالإعاقة ، ومتابعة حالاتهم ، وإبلاغ ذلك للجهات المختصة . ‌ج. العمل من أجل الارتقاء بالرعاية الصحية للمعوقين واتخاذ ما يلزم لتحقيق ذلك . ‌د. تدريب العاملين الصحيين وكذلك الذين يباشرون الحوادث على كيفية التعامل مع المصابين وإسعافهم عند نقلهم من مكان الحادث . ‌هـ. تدريب أسر المعوقين على كيفية العناية بهم ورعايتهم . 2. المجالات التعليمية والتربوية : وتشمل تقديم الخدمات التعليمية والتربوية في جميع المراحل " ما قبل المدرسة ، والتعليم العام والفني والعالي " بما يتناسب مع قدرات المعوقين واحتياجاتهم وتسهيل التحاقهم بها ، مع التقويم المستمر للمناهج والخدمات المقدمة في هذا المجال . 3. المجالات التدريبية والتأهيلية : وتشمل تقديم الخدمات التدريبية والتأهيلية بما يتفق ونوع الإعاقة ودرجتها ومتطلبات سوق العمل ، بما في ذلك توفير مراكز التأهيل المهني والاجتماعي ، وتأمين الوسائل التدريبية الملائمة . 4. مجالات العمل : وتشمل التوظيف في الأعمال التي تناسب قدرات المعوق ومؤهلاته لإعطائه الفرصة للكشف عن قدراته الذاتية، ولتمكينه من الحصول على دخل كباقي أفراد المجتمع والسعي لرفع مستوى أدائه أثناء العمل عن طريق التدريب. 5. المجالات الاجتماعية : وتشمل البرامج التي تسهم في تنمية قدرات المعوق لتحقيق اندماجه بشكل طبيعي في مختلف نواحي الحياة العامة، ولتقليل الآثار السلبية للإعاقة . 6. المجالات الثقافية والرياضية : وتشمل الاستفادة من الأنشطة والمرافق الثقافية والرياضية وتهيئتها ، ليتمكن المعوق من المشاركة في أنشطتها داخلياً وخارجياً بما يتناسب مع قدراته . 7. المجالات الإعلامية : وتشمل قيام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بالتوعية في المجالات الآتية : ‌أ. التعريف بالإعاقة وأنواعها وأسبابها وكيفية اكتشافها والوقاية منها . ب. تعزيز مكان المعوقين في المجتمع ، والتعريف بحقوقهم واحتياجاتهم وقدراتهم وإسهاماتهم وبالخدمات المتاحة لهم وتوعيتهم بواجباتهم تجاه أنفسهم وبإسهاماتهم في المجتمع .‌ ج. تخصيص برامج موجهة للمعوقين تكفل لهم التعايش مع المجتمع . ‌د. حث الأفراد والمؤسسات على تقديم الدعم المادي والمعنوي للمعوقين ، وتشجيع العمل التطوعي لخدمتهم . 8. مجالات الخدمات التكميلية ، وتشمل : ‌أ. تهيئة وسائل المواصلات العامة لتحقيق تنقل المعوقين بأمن وسلامة وبأجور مخفضة للمعوق ومرافقه حسب ظروف الإعاقة . ‌ب. تقديم الرعاية النهارية والعناية المنزلية . ‌ج. توفير أجهزة التقنية المساعدة . مواجهة الإدمان تقوم الجمعيات الخيرية بدور فاعل في العملية التوعوية بالتنسيق والتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمديرية العامة لمكافحة المخدرات في توعية أفراد المجتمع بأضرار المخدرات من خلال المحاضرات والندوات والمعارض والمطبوعات الإرشادية ، وتقوم على توعية الفئات الشبابية والعنصر النسائي في المراكز الطبية ومقار الجمعيات الخيرية . ولدى المملكة عدد من الجمعيات الخيرية ، ومنها : الجمعية الوطنية الخيرية للوقاية من المخدرات بمنطقة الرياض ، وجمعية مكافحة التدخين والمخدرات بمنطقة مكة المكرمة ومنطقة القصيم ، وجمعية مكافحة القات بمنطقة جازان وغيرها من الجمعيات المختلفة ([20]) . ولدى وزارة الشئون الاجتماعية ولدى الوزارة 34 مركزاً اجتماعياً داخل الأحياء ، والتي تشارك في تنفيذ البرامج الوقائية ضد المخدرات داخل الأحياء ، وتستقطب أساتذة الجامعات والمختصين في برامجها ، ويتخلل هذه البرامج الأنشطة الرياضية والثقافية لاستغلال أوقات الفراغ وتوعيتهم بأضرار آفة المخدرات بشكل غير مباشر . ولدى وزارة الصحة - ممثلة بمجمعات الأمل للصحة النفسية الموجودة في مدينة الرياض ومحافظة جدة والدمام ومنطقة القصيم المتخصصة في علاج وتأهيل مرضى الإدمان - عدد من البرامج التأهيلية تأتي بعد مرحلة العلاج ومن أهم هذه البرامج ما يلي : الرعاية اللاحقة ، الرعاية المستمرة ، الرعاية الممتدة ، الدعم الذاتي ، برنامج منتصف الطريق . وهذه البرامج تشرف عليها مجمعات الأمل وتشارك معها مؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال الذين يقدمون كل الدعم لهذه البرامج التي تعنى برعاية ومتابعة المتعافين من إدمان المخدرات ، إضافة إلى الدور الرئيس الذي تقوم به بيوت الشباب في رعاية تلك الفئة في عدد من مناطق ومحافظات المملكة ، كما تركز هذه البرامج على البرامج الدينية لضمان عدم عودة المتعافين للإدمان مرة أخرى . برنامج الإسكان الخيري ويتمثل في إقامة وحدات سكنية لإقامة الأسر المحتاجة فيها ، بأجر رمزي أو بدون مقابل ، بالإضافة إلى إدخال تحسينات عمرانية وصحية على مساكن الأسر ذات الدخل المحدود ([21]) . برامج التعليم والتدريب والتأهيل حيث تقوم الجمعيات الخيرية بدور مهم في إعداد مربيات الأطفال واستعمال الحاسب الآلي والنسخ على الآلة الكاتبة وتعليم التفصيل والخياطة وتعليم اللغات وتحسين الخط والتعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي ومكافحة الأمية والسكرتارية والفنون التشكيلية والتطريز وتدريب بعض أفراد الأسر التي ترعاها الجمعية على صياغة الذهب والمجوهرات وتشغيلهم بالفرع النسائي لمصانع الذهب المقامة بالتعاون مع بعض الجمعيات النسائية ومصانع الذهب. البرامج الثقافية حيث تحرص الجمعيات الخيرية على تنفيذ أنشطة ثقافية متنوعة منها ما يلي ([22]) : - برامج تحفيظ القرآن الكريم ، بالإضافة إلى تقديم الدعم لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم الخيرية . - الإشراف على عدد من المكتبات العامة المفتوحة للباحثين وطلاب المعرفة . - إقامة المحاضرات والندوات الشرعية والثقافية والعلمية ، والمسابقات العامة . - الإشراف على المراكز الثقافية والسياحية . - إقامة بعض المعارض للكتاب . - طباعة وتوزيع النشرات الإرشادية . مجال الأمن الفكري تلعب مؤسسات المجتمع المدني السعودي دوراً مهماً في مواجهة الأفكار المتطرفة عن طريق ترسيخ مفهوم الأمن الفكري ، وتعتبر حلقات تحفيظ القرآن من أهم تلك المؤسسات التي تساعد في تعزيز مفهوم الأمن الفكري لدى طلاب الحلقات ، حيث توصلت دراسات مختلفة إلى أن ([23]) : • جمعيات تحفيظ القرآن الكريم من أهم مؤسسات المجتمع المدني في المحافظة على الأمن وتثبيته . • لمعلم التحفيظ والمنهج أثرُ كبير في تعزيز الأمن الفكري لدى شخصيات طلاب حلقات التحفيظ . • ضرورة العناية بنشر ثقافة القراءة الهادفة لدى أفراد المجتمع ، من خلال معارض الكتاب ، وبيع الكتاب المخفض وكتاب الجيب ومراكز القراءة في الإجازات الصيفية والأسبوعية . • التصدي لأصحاب الأقلام المسعورة والأفكار الموتورة والتي تنادى بما يخالف محكمات الشريعة . • تساهم حلقات تحفيظ القرآن في دعم الأمن الفكري من خلال عناية المعلم بالعلم الشرعي ، واهتمامه بالدور التربوي مع طلابه . • تعزيز الأمن الفكري في حلقات التحفيظ يساهم في تجفيف منابع الجريمة ، وتقوية الانتماء للوطن . رعاية المرافق والخدمات العامة حيث تستهدف الجمعيات الخيرية القيام ببعض الأنشطة ، مثل : - إقامة وترميم المساجد ، والمساهمة في صيانتها وتأثيثها. - العناية بالمقابر ومغاسل الموتى . - توزيع مياه الشرب على الأسر المحتاجة ، وتأمينها في الأماكن العامة . - إنارة بعض الشوارع . - القيام بأعمال النظافة العامة . - تأمين المواصلات لنقل الطالبات . - التبرع بالدم . - تأمين الماء . - فتح الطرق وتمديد شبكات المياه . - تولي أعمال النظافة . برنامج تقديم المساعدات المتنوعة حيث تقوم الجمعيات الخيرية بتقديم أنواع المساعدات النقدية والعينية والطارئة والموسمية ومساعدة المرضى والمعسرين وراغبي الزواج وأسر السجناء والمعاقين ، بالإضافة إلى مشروع كافل اليتيم وخدمات الأربطة ودور الضيافة لإيواء الحالات الطارئة الناجمة عن حوادث الطرق وغيرها ، بالإضافة إلى الخدمات التالية ([24]) : - إقامة المعسكرات والمراكز الصيفية لشغل أوقات الشباب في الصيف . - إقامة المراكز الاجتماعية للشباب ومراكز الأحياء لتنمية الأحياء وخدمتها بالتعاون مع مواطنين متطوعين. - جمع وتوزيع فائض الولائم والحفلات والمناسبات . - تأمين وجبات إفطار للصائمين في رمضان . - مساعدة بعض المواطنين في أداء فريضة الحج وتسهيله لهم . - توزيع لحوم الهدي والأضاحي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية . - توزيع تمور المكرمة الملكية . - القيام بإجراء بعض البحوث والدراسات الاجتماعية . - توعية السجناء . - إقامة الحفلات والمعارض والأسواق الخيرية . رؤية مستقبلية إن أية رؤية مستقبلية تبحث الدور الاجتماعي لمؤسسات المجتمع المدني تتطلب الحديث عن ضرورة وضع الخطط التي تعمل على تنشيط وتفعيل هذا الدور على مستوى المجتمع ، وذلك من خلال النظر ابتداءً إلى العمل التطوعي على أنه جزء من خطط وبرامج السياسة الاجتماعية للمجتمع السعودي ، ثم السعي لإجراء العديد من البحوث والدراسات حول دور الاجتماعي للمجتمع المدني ورصد الإمكانات البشرية والمادية اللازمة للكشف عن المعوقات التي تقف أمام تطويره . هذا بالإضافة إلى العمل على نشر مفاهيم وقيم العمل التطوعي التي يعتمد عليها المجتمع المدني عبر وسائل التعليم والإعلام المختلفة ، وتوضيح تأثيره على المجتمع والأفراد ، وذلك من خلال تنفيذ حملات توعية وندوات وملصقات وورش عمل في المدارس والجامعات والهيئات الحكومية . وهذا ما سعت إليه وزارة الشئون الاجتماعية التي قامت بوضع استراتيجية واضحة لتطوير عمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية في المستقبل ، والتي تشمل ([25]) : 1. إنشاء جمعيات متخصصة في مجالات معينة من أجل مواجهة الزيادة المطردة في أعداد المستفيدين ، فضلاً عن الإتقان في تقديم الخدمات بفضل تخصيص العمل . 2. التركيز على إقامة لقاءات وبرامج تدريبية للقائمين على الجمعيات الخيرية والعاملين بها . 3. إنشاء نظام معلومات متكامل يخدم الجمعيات ويساعد على انسياب المعلومات بين الجمعيات بعضها ببعض وكذلك بينها وبين الوزارة . 4. تشجيع الجمعيات على القيام بالأنشطة والبرامج ذات الأولية مثل كفالة الأيتام، والأنشطة الإيوائية وتقديم الدعم اللازم لها. ومن جانبها قامت الجمعيات الخيريةبمشاركة المسئولين في وزارة الشئون الاجتماعيةبوضع خطط مستقبلية للارتقاء بأدائها عبر الآتي: أولاً: في مجال الموارد البشرية أ.العمل على شغل جميع الوظائف بالجمعيات الخيرية بالمواطنين المؤهلين لضمان تقديم أفضل الخدمات لهم . ب. إعداد برامج تأهيلية تكون خاصة بالعمل الخيري بالإضافة إلى الدورات العامة في المجالات الاجتماعية والإدارية والمالية . جـ. استحداث أساليب جديدة لاستقطاب القدرات المتميزة للعمل الخيري وتهيئة الظروف المناسبة لاستمراريتهم. د. إيجاد قاعدة معلومات في كل جمعية لتسجيل المعلومات عن المتطوعين والتركيز على مشاركتهم وإيجاد السبل التي تشجعهم على المشاركة . ثانياً : التنظيم المالي والإداري أ. إعادة النظر فيما هو قائم من لوائح وإجراءات داخلية تواكب التوسع القائم . ب. استخدام التقنية الحديثة في أعمال الجمعيات مثل استخدام الحاسب الآلي في الاحتفاظ بجميع البيانات عن المستفيدين ˜˜ ([1]) نجيب الخنيزي ، قضايا الإصلاح والمجتمع المدني في المملكة العربية السعودية ، مجلة الحوار المتمدن ، 27/10/2012 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=329923 ([2]) صحيفة الشرق، 12/4/2013، http://www.alsharq.net.sa/lite-post?id=799451 ([3]) فوزية العيوني ، جمعيات المجتمع المدني في السعودية " الغياب – والمعوقات "، مركز القدس للدراسات السياسية ، 25/3/2007 ، http://www.alqudscenter.org/arabic/pages.php?local_type=128&local_details=2&id1=467&menu_id=10&cat_id=13 ([4]) إيمان الخطاف ، مؤسسات المجتمع المدني .. « قوة ثالثة» عطلتها صراعات الوجاهة والظهور الإعلامي، موقع صحيفة الشرق الأوسط : http://www.aawsat.com/details.asp?section=43&article=752044&issueno=12785#.UtVSY6E2MXg ([5]) المصدر السابق . ([6]) د. وجدي محمد بركات، واقع البرامج والأنشطة المنفذة في دور الإيواء والمؤسسات الاجتماعية، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة أم القرى، 2011 . [7] - موقع وزارة الشئون الاجتماعية، http://mosa.gov.sa/portal/modules/smartsection/item.php?itemid=6 ([8] ) المصدر السابق . ([9]) موقع وزارة الشئون الاجتماعية ، مصدر سابق . ([10]) موقع صحيفة عكاظ، http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20120821/PrinCon20120821526095.htm ([11]) ضيف الله بن سليم البلوي ، واقع العمل التطوعي في المملكة ، مصدر سابق . ([12]) عقيل عبد العزيز العقيل ، العمل الخيري السعودي آمال وتطلعات : http://www.saaid.net/Anshatah/dole/13.htm?print_it=1 ([13]) حمدي احمد مصطفى ، ماهية الخدمة الاجتماعية في المجتمع السعودي : http://hamdisocio.blogspot.com/2011/06/blog-post_3005.html ([14]) المصدر السابق . ([15]) واقع العمل التطوعي في المملكة ، مصدر سابق . ([16]) حمدي احمد مصطفى ، ماهية الخدمة الاجتماعية في المجتمع السعودي ، مصدر سابق . ([17]) موقع وزرة الشئون الاجتماعية ، مصدر سابق . ([18]) ماهية الخدمة الاجتماعية في المجتمع السعودي ، مصدر سابق . ([19]) موقع وزارة الشئون الاجتماعية ، مصدر سابق . ([20]) دور المجتمع المدني في مجال التوعية ، وزارة الداخلية، http://mokafha.gov.sa/ar/About/SocietyAwarenessRole.aspx ([21]) موقع وزارة الشئون الاجتماعية ، مصدر سابق . ([22]) المصدر السابق . ([23]) أبحاث المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي نظمته جامعة الملك سعود للفترة من 23-5 إلى 25/5/1430 : http://www.amnfkri.com/inf/articles.php?action=show&id=36 ([24]) موقع وزارة الشئون الاجتماعية ، مصدر سابق . ([25]) موقع وزارة الشئون الاجتماعية ، مصدر سابق .