يرجى تدوير الجهاز الى الوضع العامودي للحصول على افضل طريقة عرض لموقعنا

مركز صناعة الفكر للدراسات والابحاث

حجزت الأزمات السياسية واقعاً معرفياً لها، ضمن منصات مؤلفات المعرض، في محاولة من الناشرين إلى توضيح الرؤية من انعكاسات تلك الأحداث، من خلال قالب "الأوراق البحثية"، والتي تلجأ لها عادة مراكز الدراسات والأبحاث للتركيز على حدث معين، في صفحات قليلة لا تتجاوز العشرين صفحة. مركز صناعة الفكر للدراسات والابحاث

بدأت هذه الأوراق البحثية في جذب العديد من الزوار، فعند جناح "مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث" الذي يتخذ من لبنان مقراً له، كانت أمنية النهدي وزوجها سمير الخالد، يقرآن موضوعات تلك الأوراق، من أجل فهم أكبر للدخان المتصاعد لبعض الأزمات في المحيط الإقليمي الذي يعيشونه.  مركز صناعة الفكر للدراسات والابحاث

وكان من بين ما وقع اختيارهم عليه ورقة بحثية حملت عنوان "الدولة العميقة في اليمن.. النشأة والمستقبل"، من إعداد وحدة الدراسات والأبحاث بمركز صناعة الفكر، وذكرا في حديثهما لـ "الوطن" بأن سبب اختيارهم هذا العنوان يعود إلى نتيجة الأحداث التي مرت باليمن من خلال الانقلاب الحوثي في سبتمبر من العام الماضي، وبخاصة أن أمورا كثيرة التبست عليهم لفهم الأدوات التي استطاعت من خلالها الدولة العميقة السيطرة على المؤسسات الدستورية والأمنية. 

ويشير مسؤول الجناح في المعرض محمد خليل زهرة إلى أن مفهوم الدولة العميقة تجسد في شخص الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، فخلال فترة حكمة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود استطاع أن يؤسس منظومة فساد واسعة، عبارة عن شبكة معقدة من لوبيات مالية وعسكرية وأمنية وسياسية وقبلية، وهي شبكة متينة في قوتها، معقدة في تركيبتها، ومتباينة في أهدافها التي تسعى إلى المحافظة عليها، هذه المنظومة لها ارتباطات وعلاقات بقوى مشابهة على المستوى الإقليمي والدولي، يربطها هاجس واحد هو الحفاظ على مصالحهم من أي تهديد قد ينشأ، لذلك فقد سلكت بعض الثورات مسلكا تصالحيا يحقق أهداف الثورات ويمنح النظام السابق فرصة للتعايش، وهذه تسمى "العدالة الانتقالية"، النقيض من العدالة الجنائية التي تقوم على المحاكمات والقصاص. 

 مركز صناعة الفكر للدراسات والابحاث